حُبه غير المفهوم

“لأَنَّهَا قَالَتْ: «إِنْ مَسَسْتُ وَلَوْ ثِيَابَهُ شُفِيتُ». فَلِلْوَقْتِ جَفَّ يَنْبُوعُ دَمِهَا، وَعَلِمَتْ فِي جِسْمِهَا أَنَّهَا قَدْ بَرِئَتْ مِنَ الدَّاءِ.” (مرقس 5: 28 – 29) (RAB).

جزء من الشاهد الافتتاحي هو القصة المُلهمة لنازفة الدم التي شقت طريقها خلال جمع غفير لتلمس يسوع من أجل مُعجزة. لم ينزعج يسوع أن تلك المرأة “غير الطاهرة” لمسته دون موافقته.
تذكر، وفقاً لشريعة موسى، كان مُحرَم لمثل هذه المرأة، أن تخرج علناً، ناهيك عن التواصل مع الآخرين، لأنها كانت تنزف دم؛ مما يجعلها نجسة. لكن يسوع، الحنون جداً والمُنعم، خاطب المرأة بلغة الحُب هذه. قال، “… ثِقِي يَا ابْنَةُ، إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ، اِذْهَبِي بِسَلاَمٍ.” (لوقا 48:8).
فكر في تحنن السيد العطوف تجاه هذه المرأة! حُبه فوق الإدراك البشري، حب صادق وإلهي. فكر أيضاً، في كيف شفى البُرص في أيامه. يُسجل لوقا 5 قصة جميلة عن كيف لمس وشفى أبرض معين، يقول الكتاب، “وَكَانَ فِي إِحْدَى الْمُدُنِ، فَإِذَا رَجُلٌ مَمْلُوءٌ بَرَصًا. فَلَمَّا رَأَى يسوع خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَطَلَبَ إِلَيْهِ قَائِلاً: «يَا سَيِّدُ، إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي». فَمَدَّ يَدَهُ وَلَمَسَهُ قَائِلاً: «أُرِيدُ، فَاطْهُرْ!». وَلِلْوَقْتِ ذَهَبَ عَنْهُ الْبَرَصُ.” (لوقا 5: 12 – 13) (RAB).
لم يُصَب السيد بالعدوى من خلال تلامسه مع الرجل المُصاب؛ بالحري شفى العدوى! هذا هو نوع الشخص الذي يجب أن تكون مثله. هذا هو المثال لتتبعه، ليس أولئك الذين ينصحوك أن تختفي من “الفيروسات” والعدوى التي أعطاك يسوع القوة على شفائها.
قال في لوقا 19:10، “هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَانًا (قوة) لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ (بأي حال من الأحول) (بأي وسيلة).” (RAB). أنا مُلهَم بيسوع وأنت أيضاً ينبغي أن تكون هكذا. كُن مُلهَماً بحُبه؛ مُلهَماً بكيف لمس بتحنن منبوذي البشرية المكسورة في أيامه، كما يفعل حتى اليوم؛ لكن، من خلالنا! هللويا!

صلاة
أبي الغالي، أشكرك من أجل طبيعة حُبك الظاهرة فيَّ بالكامل والمُعلنة من خلالي. أُظهر حُبك وحضورك الإلهي للمريض والمُتعب والمُثقل اليوم، لأنني واحة حُب؛ وفيض من الراحة، والهدوء والإنعاش والسلوان والبركات لأولئك الذين في اضطراب، باسم يسوع. آمين.
دراسة أخرى:

يوحنا 13:15 “لَيْسَ لأَحَدٍ حُب أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ.”

1 يوحنا 4: 10 – 11 “فِي هذَا هِي المحبة : لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللهَ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا. أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَحَبَّنَا هكَذَا، يَنْبَغِي لَنَا أَيْضًا أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا.” (RAB).

يجذبهم من خلال رسالته

“لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِير” (يوحنا 6: 44)

أوضح الرب يسوع أن الله يجذب الأفراد من خلال كلمته ورسالته: “إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الأَنْبِيَاءِ: وَيَكُونُ الْجَمِيعُ مُتَعَلِّمِينَ مِنَ اللَّهِ. فَكُلُّ مَنْ سَمِعَ مِنَ الآبِ وَتَعَلَّمَ يُقْبِلُ إِلَيَّ” (يوحنا 6: 45). عندما يسمع الناس الرسالة ويتجاوبون بإيمان، ينجذبون إلى يسوع لأن “الإِيمَانُ نَتِيجَةُ السَّمَاعِ، وَالسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ» (رومية 10: 17 – ترجمة كتاب الحياة).
أي أنه لكي يُقبِل شخص ما إلى المسيح، عليه أولاً أن يسمع رسالة الإنجيل (رومية 10: 14). وهذا يؤكد أهمية مسؤوليتنا الفردية في الكرازة ومشاركة الإنجيل لأنه من خلال هذا يجذب الله الناس إلى نفسه. لذا، أكثر من أي وقت مضى، عليك أن تكرز بالإنجيل باقتناع تام.
في رومية 1: 16-17، كانت قناعة بولس واضحة وملموسة في تأكيده أن الإنجيل هو قوة الله للخلاص. فلا عجب انه قد كرز بها بجرأة، وغطى مناطق وأقاليم بأكملها بالانجيل، حتى وإن كان الأمر على حساب حياته. قال في رومية ١٥: ١٩، “…حَتَّى إِنِّي مِنْ أُورُشَلِيمَ وَمَا حَوْلَهَا إِلَى إِللِّيرِيكُونَ قَدْ أَكْمَلْتُ التَّبْشِيرَ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ”
إن خطاب وداعه للمسيحيين الذين في أفسس، قبل أن يختتم خدمته، سيُشعل إيمانك بالإنجيل وتجعلك حرفيًا تبكي متشفعًا للنفوس. اقرأ الجزء بأكمله في الأعمال 20: 18-27. عرف بولس أنه لا توجد بدائل؛ الإنجيل هو الطريق الوحيد للخلاص لكل من يؤمن.
لذلك، مثل بولس، كن حازمًا ومُلتزمًا إلى التمام لكي تعلن الانجيل. ارفض ان تكون صامتًا في مكان عملك وفي أماكن الأسواق وفي مجتمعك. خذ في اعتبارك الروابط والفرص الإلهية التي ينسقها الله في حياتك مثل الأشخاص الذين تقابلهم، والأماكن التي تذهب إليها ليست فقط لتحقيق مكاسب شخصية ولكنها فرصًا لمشاركة رسالة الخلاص. قم بإعلان المسيح لكل من تقابله، مدركًا أنك جزء من الشبكة الإلهية لتحقيق هدفه الأبدي الذي هو جذب الناس إلى نفسه من خلالنا. هللويا!

صــلاة:
أبي الغالي، أنا أدرك أنه من خلال إعلان كلمتك ينجذب الناس إليك. لذا أنا أسير بجرأة ووضوح وأشارك رسالة الخلاص مع المحيطين بي. كما أنني أنظر لكل لقاء على أنه فرصة قد رتبتها لي لكي احضر الآخرين إلى المملكة. بروحك، أنا مؤتمن لأكون شاهدًا فعالًا لنعمتك ومحبتك لعالم متألم، باسم يسوع. آمين.

دراسات أخرى:
مرقس 16: 15-16
وَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا.
مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ.

أعمال الرسل 1: 8
لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ».

متى 28: 19-20
فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: «دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ
فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.

رومية 1: 16
لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ.

اعلن ما تريد باسم يسوع

“وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ” (مرقس 16: 17)

هناك فرق بين تدعو باسم يسوع وأن تطلب باسمه. من المهم فهم هذا الفرق. تأمل فيما جاء في رومية ١٠: ١٣؛ حيث يقول: «لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ». يمكن للخطاة ان يدعوا باسمه لكي يخلصوا، لكننا كمسيحيين مؤمنين نستخدم اسمه؛ نحن نمارس السيادة بواسطة اسمه.
استخدام اسمه لا يعنى أن تنادي بأسمه كما لو كنت لا تزال خاطئ تحتاج إلى الخلاص. أما الآن بعد أن ولدت من جديد، فأنت من اهل بيت الله. أن مدعو باسم يسوع الآن، وقد مُنحت هذا الأسم لكي تعيش به. لست بحاجة إلى دعاء له في حالة من التوسل بعد الآن لأجل أي شيء؛ بدلاً من ذلك، تستخدم اسمه بسلطان لتخلق أي شيء أو لتغير أي شيء تريد تغييره.
لاحظ في الشاهد الافتتاحي حيث لم يقل، «نادوا باسمي وأنا سأطرح الشياطين وأشفي المرضى لأجلكم»؛ كلا! بل انه قال: عليك أن تستخدم اسمه لكي تطرد الشياطين، وتشفي المرضى، وتطهر البرص، وتقيم الموتى. اسمه أداة للاستخدام! في يوحنا 14: 13-14 قال: “وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذَلِكَ أَفْعَلُهُ … إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئاً بِاسْمِي فَإِنِّي أَفْعَلُهُ”.
يا له من تصريح جريء! هذا يعني أنه يمكنك طلب أي شيء باسمه وسيتم الأمر. مثلا، إذا كنت في موقف مؤلم، بدلا من ان تنادي “يسوع! يا إلهي! يا يسوع!” بدافع اليأس أو الذعر، أعلن ما تريد باسمه. تكلم بالسلطان المُعطى لك. قل: «باسم يسوع، أنا أطالب بالشفاء»، أو «باسم يسوع، يا ارواح الظلمة، آمرك أن تفلت قبضتك وتخرج!”
تذكر دائمًا أنك مسؤول وفي يدك زمام الأمور لأنك تعمل باسم يسوع. كل شيء في الحياة، المادية والروحية، بما في ذلك كل رئاسة وَسُلطة وقوَّة وسيادة، وكل اسم يحمل نفوذ، كلها خاضعة لاسم يسوع. لذلك، أعلن بثقة ما تريد باسمه، وسيكون لك شهادة. هللويا!

صــلاة:
أبي الغالي، شكرًا لك على القوة والسلطان المُعطى لي لاستخدم اسم يسوع. أنا أسير بهذا السلطان، وأمارس السيادة على كل الظروف والمواقف. لذا أنا اتكلم بالشفاء والسلام والازدهار باسمه، وأشكرك على الثقة والتأكيد والضمان عند استخدام اسم يسوع لإحداث تغيير وتتميم مشيئتك. آمين.

دراسات أخرى:
فيلبي 2: 9-11
لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ
لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ،
وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.

أعمال الرسل 3: 16
“وَبِالإِيمَانِ بِاسْمِهِ شَدَّدَ اسْمُهُ هَذَا الَّذِي تَنْظُرُونَهُ وَتَعْرِفُونَهُ وَالإِيمَانُ الَّذِي بِوَاسِطَتِهِ أَعْطَاهُ هَذِهِ الصِّحَّةَ أَمَامَ جَمِيعِكُمْ.”

يوحنا 16: 23
“وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لاَ تَسْأَلُونَنِي شَيْئاً. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ.”

يسوع يريد لك الأفضل

 📖 “رَأَتْ عَيْنَاكَ أَعْضَائِي، وَفِي سِفْرِكَ كُلُّهَا كُتِبَتْ يَوْمَ تَصَوَّرَتْ، إِذْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهَا. مَا أَكْرَمَ أَفْكَارَكَ يَا ٱللهُ عِنْدِي! مَا أَكْثَرَ جُمْلَتَهَا!”. (مزمور ١٣٩: ١٦-١٧)

يخشى بعض الناس السماح للرب يسوع أن يشق طريقه في حياتهم. يعتقدون أنه سيغير حلمهم؛ ذلك الحلم الذي رعوه طوال حياتهم؛ تلك الصورة التي رسموها لأنفسهم. يشعرون أنه قد يقودهم إلى أن يصبحوا شيئاً لا يريدونه، لذلك يشعرون بالقلق. حسناً، الأشخاص الوحيدون الذين يفكرون بهذه الطريقة هم أولئك الذين لا يعرفون من هو يسوع. ولأنهم لا يعرفونه، لا يمكنهم أن يثقوا به. إذا ما تعرفت عليه يوماً، فسوف تتعلم أن تثق به. فكر في الأمر: كل ما يريده هو الأفضل لك. لذلك، يمكنك أن تثق به في حياتك. إنه مهتم بكل شيء عنك. إنه يحبك أكثر مما تحب نفسك. لديه خطة لك، وهذه الخطة هي أن يجعلك ناجحًا وسعيدًا طوال الوقت. قال في إرميا ١١:٢٩: “لِأَنِّي عَرَفْتُ ٱلْأَفْكَارَ ٱلَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلَامٍ لَا شَرٍّ، لِأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً”. لا أحد آخر لديه مثل هذه الخطة لك. كما يذكرني هذا بكلماته المحببة في ٣ يوحنا ٢:١، “أَيُّهَا ٱلْحَبِيبُ، فِي كُلِّ شَيْءٍ أَرُومُ أَنْ تَكُونَ نَاجِحًا وَصَحِيحًا، كَمَا أَنَّ نَفْسَكَ نَاجِحَةٌ”. فكر في هذا! هذا هو السبب الذي من أجله أعطاك حياته وبره ومجده واسمه؛ لكي تتمكن من العيش في السمو فوق الشيطان والخطيئة والمرض والعلل والضعف والموت. المجد لاسمه إلى الأبد!

🔥 *لنصلي*

أبي البار، أشكرك على حبك الذي لا يتزعزع وخططك الكاملة لحياتي. أثق بك تماماً، وأعلم أن خططك هي أن تزدهرني وتمنحني الأمل وتؤمن مستقبلي. اخترت أن أتبع إرشاداتك، واثقاً من أنني سأعيش دائماً حياة من الفرح والوفاء، باسم يسوع. آمين 📚

*مزيد من الدراسة*

▪︎ إرميا ٢٩ : ١١ “لِأَنِّي عَرَفْتُ ٱلْأَفْكَارَ ٱلَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلَامٍ لَا شَرٍّ، لِأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً”.

▪︎ ٣ يوحنا ١: ٢ “أَيُّهَا ٱلْحَبِيبُ، فِي كُلِّ شَيْءٍ أَرُومُ أَنْ تَكُونَ نَاجِحًا وَصَحِيحًا، كَمَا أَنَّ نَفْسَكَ نَاجِحَةٌ”.

▪︎ إشعياء ١ : ١٩ “إِنْ شِئْتُمْ وَسَمِعْتُمْ تَأْكُلُونَ خَيْرَ ٱلْأَرْضِ”.

أنت شاهده لجيلك

“يَا تِيمُوثَاوُسُ، ٱحْفَظِ ٱلْوَدِيعَةَ ، مُعْرِضًا عَنِ ٱلْكَلَامِ ٱلْبَاطِلِ ٱلدَّنِسِ، وَمُخَالَفَاتِ ٱلْعِلْمِ ٱلْكَاذِبِ ٱلِٱسْمِ”.
(١ تيموثاوس ٢٠:٦)

هل تدرك أنك شاهد لجيلك؟ قال الرب يسوع في أعمال الرسل ٨:١؛ “لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ عَلَيْكُمْ ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ ٱلْيَهُودِيَّةِ وَٱلسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ”. أنت شاهده أمام كل من هم مرتبطون بك: زملاؤك في العمل، وأفراد أسرتك، وأولئك في حيّك أو عقارك حيث تعيش. لقد عُهِد إليك بالإنجيل من أجل خلاصهم.

يقول الكتاب المقدس في ١ تيموثاوس ١١:١ “حَسَبَ إِنْجِيلِ مَجْدِ ٱللهِ ٱلْمُبَارَكِ ٱلَّذِي ٱؤْتُمِنْتُ أَنَا عَلَيْهِ”. قال بولس انه قد اؤتُمٍن على الإنجيل. الأمر نفسه ينطبق عليك. لقد اؤتمنتَ على الإنجيل. نفس الرسالة التي أنقذت حياتك قد اؤتمنتَ عليها. الآن، يجب عليك استخدام نفس الإنجيل لجلب الخلاص للآخرين. هذا هو النجاح. تصبح غصنًا منتجاً للثمار. قال يسوع، “أَنَا ٱلْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ ٱلْأَغْصَانُ. ٱلَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هَذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ ، لِأَنَّكُمْ بِدُونِي لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا” (يوحنا ٥:١٥).

قال بولس لتيموثاوس، “… احفظ الوديعة…” (١ تيموثاوس ٢٠:٦). هذا المصطلح “مُسْتَوْدَع” مأخوذ من كلمة يونانية مثيرة للاهتمام، “parakatathéké” والتي تعني “وديعة”. هذا يعني أنه تم إيداع وديعة؛ تم إعطاء شيء ما لوديعتك. الآن سوف تستخدم هذا الاستثمار في شخصيتك.

أنت مثل كيس من البذور؛ الودائع فيك هي بذور الملكوت التي تزرعها في الآخرين. هذه هي مهمتك الأولى. إذا أعطيتها أقصى قدر من الاهتمام، فإن كل شيء آخر سوف يقع في مكانه الصحيح. تذكر كلمات يسوع: “لَكِنِ ٱطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ ٱللهِ وَبِرَّهُ ، وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ” (متى ٣٣:٦).

الأشياء التي تسعى إليها الأمم ستضاف إليك إذا سعيت إلى امتداد ملكوت الله أولاً. تذكر أنك تمثل الملكوت، والآن، يعمل الملكوت لصالحك. تأكد من الشهادة لشخص ما عن يسوع المسيح. غداً لدينا يوم الكرازة العالمي؛ أعط شخصاً واحداً على الأقل في دائرة اتصالك نسخة من كتيب أنشودة الحقائق الشهري -الذي منه تقرأ أنشودة اليوم، وشاهد ملكوت الله يتوسع من خلالك.

*لنصلي*
أبي الغالي، أشكرك لأنك عهدت إليّ بالإنجيل الثمين لربنا يسوع المسيح. أدرك المسؤولية والشرف اللذين أكتسبهما لكوني شاهداً لجيلي. حياتي هي شهادة على محبتك ونعمتك، وهي تنتج ثماراً دائمة لملكوتك. أشكرك على امتياز خدمة وتمثيل هذا الملكوت المجيد، باسم يسوع. آمين.

*مزيد من الدراسة*
︎ مرقس ١٦ : ١٥
“وَقَالَ لَهُمُ: «ٱذْهَبُوا إِلَى ٱلْعَالَمِ أَجْمَعَ وَٱكْرِزُوا بِٱلْإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا”.

︎ أعمال الرسل ٢٦: ١٤-١٨
“فَلَمَّا سَقَطْنَا جَمِيعُنَا عَلَى ٱلْأَرْضِ، سَمِعْتُ صَوْتًا يُكَلِّمُنِي وَيَقُولُ بِٱللُّغَةِ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ: شَاوُلُ، شَاوُلُ! لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟ صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ مَنَاخِسَ. فَقُلْتُ أَنَا: مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟ فَقَالَ: أَنَا يَسُوعُ ٱلَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ. وَلَكِنْ قُمْ وَقِفْ عَلَى رِجْلَيْكَ لِأَنِّي لِهَذَا ظَهَرْتُ لَكَ، لِأَنْتَخِبَكَ خَادِمًا وَشَاهِدًا بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَأَظْهَرُ لَكَ بِهِ ، مُنْقِذًا إِيَّاكَ مِنَ ٱلشَّعْبِ وَمِنَ ٱلْأُمَمِ ٱلَّذِينَ أَنَا ٱلْآنَ أُرْسِلُكَ إِلَيْهِمْ ، لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ كَيْ يَرْجِعُوا مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ ، وَمِنْ سُلْطَانِ ٱلشَّيْطَانِ إِلَى ٱللهِ، حَتَّى يَنَالُوا بِٱلْإِيمَانِ بِي غُفْرَانَ ٱلْخَطَايَا وَنَصِيبًا مَعَ ٱلْمُقَدَّسِينَ”.

اطلب مشورة الروح ليقودك في كل الأمور

«لا تَلْتَفِتُوا إِلَى الْجَانِّ وَلَا تَطْلُبُوا التَّوَابِعَ فَتَتَنَجَّسُوا بِهِمْ. أَنَا الرَّبُّ الَهُكُمْ.» (لاويين ۱۹: ۳۱)

في ١ صموئيل ۲۸: ۷-۲۳ ، قرأنا عن فعل للملك شاول الناتج عن يأس حين سعى إلى امرأة عرافة لاستدعاء روح صموئيل بعد أن مات صموئيل بالفعل. شاول المضطرب وبدون إرشاد إلهي، لجأ إلى شيء ممنوع، قد طلب من ساحرة وعرافة لتكون وسيط روحي.

يوضح الكتاب المقدس ان اعمال شاول كانت محزنة وجسيمة ضد الله. كان شاول يعرف الشريعة الإلهية لكنه عن عمد سعى إلى أرواح العرافة في ١ أخبار الأيام ١۳:۱۰-١٤، يؤكد الكتاب المقدس عصيان شاول، موضحاً أنه قد مات بسبب تجاوزه في سعيه طالباً المشورة من شخص به روح عرافة.

عرف شاول أن هذا خطأ، لأنه قتل وطارد السحرة والعرافين والوسطاء الروحيين من الأرض كما نرى في ١ صموئيل ۹:۲۸ ومع ذلك، في يأسه، لجأ إلى الشر الذي أدانه في السابق. قد قال الله في خروج ۲۲: ۱۸ : «لا تَدَعْ سَاحِرَةً تَعِيش». كما منع بشكل واضح وصريح التشاور مع أرواح العرافة: «لا تَلْتَفِتُوا إِلَى الْجَانِّ وَلا تَطْلُبُوا التَّوَابِعَ فَتَتَنَجَّسُوا بِهِمْ. أَنَا الرَّبُّ الهُكُمْ.» اللاويين .(۳۱ :۱۹)

أيضا، يقول في تثنية ۱۸ : ۱۰-۱۲ ، «لا يُوجَدْ فِيكَ مَنْ يُجِيزُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فِي النَّارِ وَلا مَنْ يَعْرُفُ عِرَافَةً وَلَا عَائِفٌ وَلَا مُتَفَائِلٌ وَلا سَاحِرٌ وَلا مَنْ يَرْقِي رُقْيَةً وَلا مَنْ يَسْأَلُ جَانَّا أَوْ تَابِعَةً وَلَا مَنْ يَسْتَشِيرُ المَوْتَى. لأَنَّ كُل مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَكْرُوهُ عِنْدَ الرَّبِّ…». علاوة على ذلك، قد حذر في إشعياء ۸: ۱۹-۲۰: « وَإِذَا قَالُوا لَكُمُ: «اطْلُبُوا إِلَى أَصْحَابِ التَّوَابِع وَالْعَرَّافِينَ الْمُشَقْشِقِينَ وَالْهَامِسِينَ». أَلَا يَسْأَلُ شَعْبٌ إِلَهَهُ؟ أَيُسْأَلُ الْمَوْتَى لأَجْلِ الأَحْيَاءِ؟ إِلَى الشَّرِيعَةِ وَإِلَى الشَّهَادَةِ إِنْ لَمْ يَقُولُوا مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ فَلَيْسَ لَهُمْ فَجْرًا».

لا تتشاور مع الوسطاء والعرافين؛ هذا ليس أمراً إلهيا. فالعرافة خطأ في كل أشكالها، سواء استشارة أرواح العرافة عن الأحياء أو الموات أو الشياطين من الخطأ والخطير أن تبحث عن المستقبل من خلال استشارة أرواح الموتى. بدلاً من ذلك، عليك استشارة الروح القدس للحصول على الإرشادات الصحيحة التي تتعلق بأي شيء يخص الحياة، فهو يعيش في داخلك. مجداً للرب

*لنصلي*
أبي الغالي، أشكرك على نور كلمتك التي ترشدني في كل شيء. أنا منقاد بالروح القدس وممتلئ بحكمتك وحقك. قلبي ملتفت ومعتمد عليك، وأنا أسير في مشورة كلمتك في كل شيء، في اسم يسوع. آمين.

*مزيد من الدراسة*

︎ اللاويين ٣١:١٩
“لَا تَلْتَفِتُوا إِلَى ٱلْجَانِّ وَلَا تَطْلُبُوا ٱلتَّوَابِعَ، فَتَتَنَجَّسُوا بِهِمْ. أَنَا ٱلرَّبُّ إِلَهُكُمْ”.

︎ ١ كورنثوس ۱۳:۱۰-١٤
“لَمْ تُصِبْكُمْ تَجْرِبَةٌ إِلَّا بَشَرِيَّةٌ. وَلَكِنَّ ٱللهَ أَمِينٌ ، ٱلَّذِي لَا يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ ٱلتَّجْرِبَةِ أَيْضًا ٱلْمَنْفَذَ ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا. لِذَلِكَ يَا أَحِبَّائِي ٱهْرُبُوا مِنْ عِبَادَةِ ٱلْأَوْثَانِ”.

︎ يوحنا ١٦: ١٣
“وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ”.

نحن ننتج ونظهر ثمار البر

كورنثوس الثانية 5 : 21
[21] لِأَنَّهُ جَعَلَ ٱلَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لِأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ الآب فِيهِ

نحن بر الآب في المسيح يسوع. هذه العبارة قوية جدًا، ومن المهم للغاية أن يفهمها كل أبناء الآب. تنص هذه الآية بوضوح على أنك مدعو لإنتاج ثمار البر (فيلبي 1: 9-11) وإظهار أعمال البر. أنت تعرض فضائل وكمال من دعاك من الظلمة إلى نوره العجيب.

يكشف الرب يسوع في يوحنا 15: 1-5 أنه هو الكرمة، ونحن أغصانه. وهذا يعني أننا جزء الكرمة الذي يحمل الثمار. المسيح هو الرأس، ونحن أعضاء جسده، وهذا يعني ان لنا نفس نوعية الحياة التي يتمتع بها الرب نفسه. هللويا! ماذا يجعلك هذا؟ حزمة حلول، حلال مشاكل. فكر في يسوع: في كل مكان ذهب إليه في أيامه، كانت الحشود تتزاحم عليه. كانوا يأتون إليه بقائمة مشاكلهم، وكان يحل لهم كل مشاكلهم ويلبي احتياجاتهم. كان هو الحل الذي يحتاجون إليه

يقول الكتاب المقدس أنه كما هو الآب، كذلك نحن ايضاً في هذا العالم (1 يوحنا 4: 17). لذلك، عندما تأتي إلى مكان ما، لا يهم ما قد يكون هناك من مشاكل قبل وصولك، فأنت تأتي ببر الآب وهناك إجابات وحلول. أنت تنتج ثمار وأعمال البر. أنت تجلب حقيقة الآب إلى كل موقف.

لذا، سواء كنت في زاوية الشارع أو في مكتبك أو في المنزل أو المدرسة أو مكان العمل، فأنت تجسيد لبر الآب. وخدمتك هي في إظهار بر الآب في كل مكان وجلب بر الآب إلى كل أمر.

إعلان إيماني

أنا مدعو لإنتاج ثمار البر، وإظهار فضائل المسيح وكماله في كل موقف. أنا حلال المشاكل. أحضر حقيقة الآب وصلاحه في كل أمر. أسلك بثقة في طريق الآب المحدد لي، طريق المجد والبر، وأظهر فضائله وكماله، باسم يسوع. آمين.

دراسة كتابية تكميلية

AVD يُوحَنَّا 15 : 1 – *5 *
[1] «أَنَا ٱلْكَرْمَةُ ٱلْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي ٱلْكَرَّامُ. [2] كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ. [3] أَنْتُمُ ٱلْآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ ٱلْكَلَامِ ٱلَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ. [4] اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ ٱلْغُصْنَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي ٱلْكَرْمَةِ، كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. [5] أَنَا ٱلْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ ٱلْأَغْصَانُ. ٱلَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هَذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لِأَنَّكُمْ بِدُونِي لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا

AVD فِيلِبِّي 1 : 9 – *11 *
[9] وَهَذَا أُصَلِّيهِ: أَنْ تَزْدَادَ مَحَبَّتُكُمْ أَيْضًا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ فِي ٱلْمَعْرِفَةِ وَفِي كُلِّ فَهْمٍ، [10] حَتَّى تُمَيِّزُوا ٱلْأُمُورَ ٱلْمُتَخَالِفَةَ، لِكَيْ تَكُونُوا مُخْلِصِينَ وَبِلَا عَثْرَةٍ إِلَى يَوْمِ ٱلْمَسِيحِ، [11] مَمْلُوئِينَ مِنْ ثَمَرِ ٱلْبِرِّ ٱلَّذِي بيسوع المسيح، لِمَجْدِ الآب وَحَمْدِهِ.

بطرس الأولى 2: 9
[9] وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ ٱقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ ٱلَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ ٱلظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ ٱلْعَجِيبِ

انت لا تحتاج إلى شهادة الشياطين

AVD أَعْمَالُ ٱلرُّسُلِ 16 : 16 – *18 *
[16] وَحَدَثَ بَيْنَمَا كُنَّا ذَاهِبِينَ إِلَى ٱلصَّلَاةِ، أَنَّ جَارِيَةً بِهَا رُوحُ عِرَافَةٍ ٱسْتَقْبَلَتْنَا. وَكَانَتْ تُكْسِبُ مَوَالِيَهَا مَكْسَبًا كَثِيرًا بِعِرَافَتِهَا. [17] هَذِهِ ٱتَّبَعَتْ بُولُسَ وَإِيَّانَا وَصَرَخَتْ قَائِلَةً: «هَؤُلَاءِ ٱلنَّاسُ هُمْ عَبِيدُ الإله ٱلْعَلِيِّ، ٱلَّذِينَ يُنَادُونَ لَكُمْ بِطَرِيقِ ٱلْخَلَاصِ». [18] وَكَانَتْ تَفْعَلُ هَذَا أَيَّامًا كَثِيرَةً. فَضَجِرَ بُولُسُ وَٱلْتَفَتَ إِلَى ٱلرُّوحِ وَقَالَ: «أَنَا آمُرُكَ بِٱسْمِ يسوع المسيح أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا!». فَخَرَجَ فِي تِلْكَ ٱلسَّاعَةِ

مما قرأناه للتو، قد يتساءل أحداً لماذا حزن بولس؛ ألم تكن الفتاة تقول الحق؟ كان بولس ورفاقه في الواقع خدامًا للآب الأعظم، وهذا ما كانت الفتاة تهتف به. حسنًا، أدرك بولس أنها كانت تتحدث بروح شريرة؛ ولهذا السبب حزن، والتفت إلى الفتاة وأمر الروح الشريرة بالخروج منها باسم يسوع، فتحررت في الحال.

لربما كانت كلمات الفتاة واقعية، لكننا لسنا بحاجة إلى شهادة الشياطين لإخبارنا من نحن. إنها تذكرنا بكلمات يسوع في يوحنا 5: 34، “ولكنني لا أقبل شهادة من إنسان. ولكني أقول هذا لتخلصوا أنتم” (يوحنا 5: 34). لم يكن الرب بحاجة إلى موافقة بشرية، ناهيك عن شهادة الشياطين. يقول مرقس 1: 23-25، “وكان في مجمعهم رجل به روح نجس، فصرخ قائلاً: آه! ما لنا ولك يا يسوع الناصري؟ أجئت لتهلكنا؟ أنا أعرفك من أنت، قدوس الآب

فوبخه يسوع قائلاً: اسكت واخرج منه.”_لقد سبق للآب أن شهد عن يسوع، كما أن أعماله تشهد أيضًا على رسالته الإلهية (يوحنا 5: 36-37)

على نحو مماثل، فهم بولس أنه لا يمكن قبول أي شهادة من الشياطين، حتى لو كانت حقيقية. قد يشعر بعض الناس بالفخر أو التصديق أو إنهم معتمدين إذا اعترف الشيطان بسلطتهم الروحية. ومع ذلك، يجب أن نفهم أن تصديقنا يأتي من المسيح، وليس من الاعتراف بالبشر أو الشياطين.

عندما أعلنت الفتاة “هؤلاء الرجال هم عبيد الآب العلي”، لم يكن هذا إعلانًا إلهيًا بل كان عملاً مخادعًا من ابليس يختبئ وراء صوتها. لم يكن غضب بولس من وجهة نظر بشرية؛ بل كان حزينًا روحيًا. لهذا السبب أمر الروح بالخروج منها. يجب عليك أيضًا رفض أي صوت لإبليس يتظاهر بالتحدث باسم الآب ويجب طرده فورا عندما يظهر

صلاة

أبويا السماوي الغالي، أشكرك على السلطة التي اتمتع بها في المسيح يسوع. أنا ثابت في حق كلمتك، وبقيادة روحك لأميز دائمًا كل صوت مخادع وأرفض أي شيء ليس منك. إن تصديقي يأتي من المسيح وحده، وأنا أمارس سلطته بجرأة وحكمة، باسم يسوع. آمين.

دراسة كتابية تكميلية

AVD مَرْقُسَ 1 : 23 – *25 *
[23] وَكَانَ فِي مَجْمَعِهِمْ رَجُلٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ، فَصَرَخَ [24] قَائِلًا: «آهِ! مَا لَنَا وَلَكَ يَا يسوع ٱلنَّاصِرِيُّ؟ أَتَيْتَ لِتُهْلِكَنَا! أَنَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ: قُدُّوسُ الآب!». [25] فَٱنْتَهَرَهُ يسوع قَائِلًا: «ٱخْرَسْ! وَٱخْرُجْ مِنْهُ!».

لوقا 4 : 41
[41] وَكَانَتْ شَيَاطِينُ أَيْضًا تَخْرُجُ مِنْ كَثِيرِينَ وَهِيَ تَصْرُخُ وَتَقُولُ: «أَنْتَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ الآب!». فَٱنْتَهَرَهُمْ وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَتَكَلَّمُونَ، لِأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ أَنَّهُ هو ٱلْمَسِيحُ.

يوحنا الأولي 4 : 1
[1] أَيُّهَا ٱلْأَحِبَّاءُ، لَا تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ ٱمْتَحِنُوا ٱلْأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ الآب؟ لِأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى ٱلْعَالَمِ

المبدأ هو الطلب والأخذ

إشعياء 65: 24
[24] وَيَكُونُ أَنِّي قَبْلَمَا يَدْعُونَ أَنَا أُجِيبُ، وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بَعْدُ أَنَا أَسْمَعُ.

إن الآب يعرف بالفعل ما في قلبك. إنه يعرف أفكارك ويعلم المستقبل. إنه يعرف كل شيء قبل أن تصلي. قال يسوع، “… لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه” (متى 6: 8). فلماذا نصلي إذن؟ نحن نصلي لأن الآب أسس الصلاة كوسيلة للتواصل بينه وبين الإنسان . إنه امر روحي.

هناك مبادئ روحية لا يمكن كسرها أبدًا. على سبيل المثال، لماذا لا نسير في الهواء؟ ذلك لأن الآب قرر أننا نسير على الأرض وفقًا لقانون الجاذبية. هذا هو اختيار الآب، وسيكون من غير الحكمة التشكيك فيه. لذا، إذا قال الآب إن الصلاة ضرورية، فيجب علينا أن نصلي.

قال إن الناس يجب أن يصلوا دائمًا ولا يملوا (لوقا 18: 1). أخبرنا أن ندرس الكلمة، وهذا ما نفعله. أخبرنا أن نسير في نور كلمته؛ لذلك، يجب أن نفعل ذلك. هناك أشياء حددها الآب، وهي ثابتة. تأتي بركاتنا من السير في النور الذي أعطانا إياه

وبما أنه أمرنا بالصلاة، فلا نستطيع لنا أن نقول: “يا رب، بما أنك تعرف ما بداخلي، فسأظل صامتًا”. والمبدأ هو: “أسالوا تعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يفتح لكم” (لوقا 11: 9). ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ بل يقول في الآية العاشرة: “لأن كل من يسأل يأخذ، ومن يطلب يجد، ومن يقرع يفتح له.

لم يقل إن كل من “يفكر في ذهنه” سوف ينال؛ كلا. المبدأ هو “اطلب وخذ”، وعلينا أن نعمل في حدوده. تأمل في العهد القديم؛ بعد كل البركات الجميلة التي وعد بها الآب وأعدها لأبناء إسرائيل (اقرأ حزقيال 36: 21-36)، أنهى كلامه بإخبارهم أنه يتعين عليهم أن يصلوا: “… سأطلب من بيت إسرائيل هذا أيضًا لأفعله لهم؛ سأزيدهم رجالًا كالغنم”_(حزقيال 36: 37)*

فلنشكر الآب على امتياز الصلاة والفرصة التي من خلالها نستطيع أن نجعل إرادة الآب تتحقق في حياتنا، وفي الأرض، وفي حياة البشر. المجد للآب السماوي!

صلاة

أبويا السماوي الغالي، أشكرك على امتياز الصلاة الذي يسمح لي بالشراكة معك في ترسيخ إرادتك على الأرض. عندما أسلك في نور كلمتك، يتجلى مجدك في حياتي، وأفرح باليقين بأن صلواتي فعّالة، باسم يسوع. آمين.

مَتَّى 7 : 7 – 11
[7] «اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ. [8] لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ. [9] أَمْ أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِذَا سَأَلَهُ ٱبْنُهُ خُبْزًا، يُعْطِيهِ حَجَرًا؟ [10] وَإِنْ سَأَلَهُ سَمَكَةً، يُعْطِيهِ حَيَّةً؟ [11] فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلَادَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِٱلْحَرِيِّ أَبُوكُمُ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ، يَهَبُ خَيْرَاتٍ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ

ارميا 33 : 3
[3] اُدْعُنِي فَأُجِيبَكَ وَأُخْبِرَكَ بِعَظَائِمَ وَعَوَائِصَ لَمْ تَعْرِفْهَا

حِزْقِيَال 36 : 21 – 37

آمن واعمل

العبرانيين 11 : 29
[29] بِٱلْإِيمَانِ ٱجْتَازُوا فِي ٱلْبَحْرِ ٱلْأَحْمَرِ كَمَا فِي ٱلْيَابِسَةِ، ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِي لَمَّا شَرَعَ فِيهِ ٱلْمِصْرِيُّونَ غَرِقُوا

عندما كان موسى وبنو إسرائيل أمام البحر الأحمر، بدأ موسى يصلي إلى الآب طلبًا للمساعدة. لكن الآب قاطعه بأمر: “فقال الرب لموسى: لماذا تصرخ إليّ؟ قل لبني إسرائيل أن يرحلوا. ارفع عصاك ومد يدك على البحر لتشق المياه حتى يتمكن بنو إسرائيل من عبور البحر على اليابسة” (خروج 14: 15-16).

لقد أمر الآب موسى بالعمل، وكانت تلك لحظة عمل بالنسبة لموسى. لم يكن الوقت مناسبًا لـ”انتظار” الآب ليفعل شيئًا، بل كان الوقت مناسبًا لموسى ليمد يده فوق البحر ويشقه، وهذا ما فعله، مما أدى إلى شق البحر الأحمر على نحو معجزي. تخيل لو بدأ موسى يتساءل: “يا رب، إلى أين ستذهب المياه؟ إنها مياه؛ يجب أن تتدفق في مكان ما”.

ولكن الكتاب المقدس يبين لنا ما حدث للمياه في ترنيمة تسبيح غنّاها موسى وبنو إسرائيل بعد خلاصهم المعجزي من المصريين عند البحر الأحمر. فقد تراكمت المياه؛ وقفت كجدار: وَبِرِيحِ أَنْفِكَ تَرَاكَمَتِ ٱلْمِيَاهُ. ٱنْتَصَبَتِ ٱلْمَجَارِيَ كَرَابِيَةٍ. تَجَمَّدَتِ ٱللُّجَجُ فِي قَلْبِ ٱلْبَحْرِ.الخروج 15 : 8
عندما تؤمن، لا تطرح الكثير من الأسئلة؛ بل اعمل! اعمل وفقًا للكلمة. عندما تنشأ الشكوك داخلك، تخلص منها وأعلن، “كل شيء ممكن بالنسبة لي لأنني أؤمن”. تحدث بحقائق الآب. انطق بكلمات الإيمان – الكلمات المعطاة لك من الروح القدس – وشاهد الآب يتحرك. الإيمان هو القفز على الكلمة (السير بناء على الكلمة )؛ اتخذ خطواتك على أساس ما قاله الآب وارفض أن تتحرك بسبب الظروف المعاكسة او المعارضة. هللويا !

صلاة

أبويا السماوي الغالي، أشكرك على كلمتك التي تبني إيماني وتقوي روحي. أرفض أن أتأثر بالظروف، لأني أسلك بالإيمان، وليس بالعيان. وبقوة الروح القدس، أخضع قوى وعناصر هذا العالم؛ أنا منتصر دائمًا وفي كل مكان، مؤثرًا على عالمي ببركات إنجيل المسيح، باسم يسوع. آمين.

دراسة كتابية تكميلية

مرقس 11 : 23
[23] لِأَنِّي ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ قَالَ لِهَذَا ٱلْجَبَلِ: ٱنْتَقِلْ وَٱنْطَرِحْ فِي ٱلْبَحْرِ! وَلَا يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ يَكُونُ، فَمَهْمَا قَالَ يَكُونُ لَهُ

العبرانيين 11 : 29
[29] بِٱلْإِيمَانِ ٱجْتَازُوا فِي ٱلْبَحْرِ ٱلْأَحْمَرِ كَمَا فِي ٱلْيَابِسَةِ، ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِي لَمَّا شَرَعَ فِيهِ ٱلْمِصْرِيُّونَ غَرِقُوا
يعقوب 1 : 22 – 25
[22] وَلَكِنْ كُونُوا عَامِلِينَ بِٱلْكَلِمَةِ، لَا سَامِعِينَ فَقَطْ خَادِعِينَ نُفُوسَكُمْ. [23] لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ سَامِعًا لِلْكَلِمَةِ وَلَيْسَ عَامِلًا، فَذَاكَ يُشْبِهُ رَجُلًا نَاظِرًا وَجْهَ خِلْقَتِهِ فِي مِرْآةٍ، [24] فَإِنَّهُ نَظَرَ ذَاتَهُ وَمَضَى، وَلِلْوَقْتِ نَسِيَ مَا هُوَ. [25] وَلَكِنْ مَنِ ٱطَّلَعَ عَلَى ٱلنَّامُوسِ ٱلْكَامِلِ -نَامُوسِ ٱلْحُرِّيَّةِ- وَثَبَتَ، وَصَارَ لَيْسَ سَامِعًا نَاسِيًا بَلْ عَامِلًا بِٱلْكَلِمَةِ، فَهَذَا يَكُونُ مَغْبُوطًا فِي عَمَلِهِ.